Signed in as:
filler@godaddy.com
Signed in as:
filler@godaddy.com

شيخة الجفيري نموذج وطني مُلهم
بقلم: …سمير البرغوثي
حين يُذكر العمل العام المسؤول، وتُستحضر نماذج المرأة القطرية التي جمعت بين الكفاءة المهنية، والنزاهة، والالتزام الإنساني، يبرز اسم سعادة السيدة شيخة بنت يوسف بن حسن الجفيري بوصفه أحد الأسماء اللامعة التي قدّمت لوطنها قطر مسيرةً طويلة من العطاء الصامت والعمل الدؤوب.
لقد عرفتُ سعادة شيخة الجفيري تربويةً واعية، وقيادية بلدية منتخبة، وامرأة دولة آمنت بأن المسؤولية تكليف لا تشريف، فحملت الأمانة بإخلاص على امتداد ما يقارب عقدين من العمل البلدي والتشريعي، وواصلت العطاء في مواقع وطنية وبرلمانية متقدمة.
مسيرة قانونية وتشريعية راسخة
بمؤهلها الأكاديمي في القانون، استطاعت أن تُسهم بفاعلية في صياغة الرأي التشريعي والرقابي، سواء خلال عضويتها الطويلة في المجلس البلدي المركزي، حيث شغلت رئاسة اللجنة القانونية لمدة 19 عامًا عبر الانتخاب، أو اليوم من خلال عضويتها في مجلس الشورى واللجان القانونية والداخلية والخارجية، بما يعكس ثقة القيادة والمجتمع بكفاءتها وحكمتها.
نصيرة المرأة وبانية التمكين
كان لدور سعادة شيخة الجفيري حضور واضح في قضايا المرأة القطرية، ليس من باب الشعارات، بل عبر العمل المؤسسي الجاد. فقد أسهمت من خلال عضويتها وأمانة سر لجنة المرأة بالمجلس الأعلى للأسرة، وكذلك مشاركتها في اللجان الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب في البرلمان العربي، في دعم السياسات التي تعزز مشاركة المرأة، وتحفظ كرامتها، وتفتح أمامها آفاق التعليم والعمل والقيادة.
حماية الطفولة والبعد الإنساني
لم تكن الطفولة بعيدة عن اهتمامها، بل شكّلت أحد محاور عملها الأساسية، سواء من خلال رئاستها لمجلس الأمناء بمدرسة الخنساء الابتدائية للبنات، أو عبر رئاستها لمجلس إدارة صندوق التكافل الاجتماعي بوزارة التربية والتعليم، حيث كان البعد الإنساني حاضرًا في دعم الطلبة والأسر المحتاجة، وترسيخ قيم العدالة الاجتماعية والتكافل.
حضور عربي وإنساني
على المستوى العربي، كان لها دور فاعل من خلال عضويتها في البرلمان العربي، وخاصة في لجنة فلسطين، حيث مثّلت الموقف القطري الداعم للحقوق العربية والإنسانية، مؤكدة أن العمل البرلماني ليس حدودًا جغرافية، بل مسؤولية أخلاقية تجاه القضايا العادلة.
طاقة لا تعرف الكلل
لقد رافقت مسيرة هذه القامة منذ ربع قرن من التعليم الى المجلس البلدي ثم الى مجلس الشورى ولاحظت ما صنعته لمنطقتها المطار القديم والهلال ثم الثمامة كانت قاطرة تطور لم تتوقف
وما يميز سعادة شيخة الجفيري ليس فقط تعدد المناصب، بل طاقة العمل والنشاط والاستمرارية، والقدرة على الجمع بين الصرامة القانونية، والروح التربوية، والحس الإنساني. فهي نموذج للمرأة التي تعمل بهدوء، وتنجز بصدق، وتترك أثرًا حقيقيًا في كل موقع تتولاه.
كلمة تقدير
إن ما قدمته سعادة السيدة شيخة بنت يوسف بن حسن الجفيري لقطر، في مجالات التشريع، والتنمية المجتمعية، وتمكين المرأة، وحماية الطفولة، والعمل الإنساني، يجعلها بحق شخصية وطنية تستحق كل تقدير واحترام.
كل الشكر والتقدير لهذه القامة القطرية المضيئة،
ومزيدًا من العطاء في خدمة الوطن والإنسان.
أصدرت عشيرة الضمور الغساسنة، بيانا بشأن ما تداول على مواقع التواصل الاجتماعي حول رفض استقبال السفير الأمريكي في بيت عزاء المرحوم الدكتور عبدالله الضمور.
وجاء في بيان عشيرة الضمور ما يلي:
انطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية، وحرصنا الثابت على صون سيادة الدولة الأردنية، واحترام مؤسساتها الدستورية، والحفاظ على وحدة النسيج الوطني، تُصدر عشائر الضمور هذا البيان توضيحًا لموقف وطني أخلاقي وسياسي مسؤول، وتثبيتًا لرواية صحيحة للتاريخ.
تابعت عشائر الضمور ما شهدته الساحة الأردنية مؤخرًا من زيارات دبلوماسية اجتماعية خرجت عن إطارها السياسي المتعارف عليه، وشملت حضور مناسبات عشائرية وخاصة. وإذ نؤكد احترامنا للأعراف الدبلوماسية، فإننا نُشدّد على أن العلاقات الدولية في المملكة الأردنية الهاشمية تُدار حصريًا عبر مؤسسات الدولة وقنواتها الرسمية، وأن العشائر الأردنية ليست ساحةً أو بديلًا عن هذه القنوات، ولا مجالًا للتواصل السياسي الخارجي خارج الأطر المعتمدة.
وفي هذا السياق، وخلال بيت عزاء عشائر الضمور في ديوان أبناء الكرك بفقيدها الغالي، الرجل الوطني الحر المعروف بمواقفه الوطنية المشرفة والثابتة، رحمه الله رحمة واسعة، تمّ رفض زيارة السفير الأمريكي رفضًا قاطعًا، وإبلاغه بشكل مباشر وواضح بأن وجوده غير مرحّب به، وطلب مغادرته بيت العزاء فورًا.
إن هذا القرار جاء لاعتبارات واضحة ومعلنة، أبرزها:
أن هذه الزيارة تخالف الأعراف العشائرية الأردنية التي تفصل بين قدسية العزاء وأي حضور سياسي ذي دلالات عامة.
وأنها تتعارض مع التقاليد السياسية المتّبعة في الأردن، التي تحصر التمثيل الدبلوماسي في القنوات الرسمية للدولة.
وأنها تأتي في ظل مواقف وسياسات أمريكية معلنة أسهمت فعليًا في القتل والتدمير والتشريد والتجويع الذي يتعرض له أهلنا في قطاع غزة.
لقد جاء طلب مغادرة السفير تعبيرًا عن موقف أخلاقي ووجداني مسؤول، وانحيازًا واضحًا لدماء الأبرياء، وتضامنًا صادقًا مع غزة الصمود، بأطفالها، ونسائها، وجرحاها، وشهدائها، ومع ما تتعرض له من حصار وتجويع وتهجير، وتدمير للمنازل فوق رؤوس ساكنيها، في مشهد هزّ الضمير الإنساني قبل العربي.
كما جاء هذا الموقف انسجامًا تامًا مع مبادئ الفقيد، الذي بقي ثابتًا على مواقفه الوطنية والقومية في حياته، ولم يكن ليقبل في مماته ما لم يقبله في محياه، فجاء موقف العزاء امتدادًا طبيعيًا لسيرته، لا خروجًا عنها ولا استثمارًا لذكراه.
وتؤكد عشائر الضمور في هذا البيان ما يلي:
أن القيادة الهاشمية والنظام الملكي في الأردن خط أحمر، والولاء لهما ثابت لا يتزعزع، وهما صمام أمان الوطن واستقراره.
أن العشائر الأردنية مكوّن وطني أصيل، لا يساوم على كرامته ولا على عروبته ولا على ثوابته.
أن رفض هذه الزيارة لا يستهدف الدولة الأردنية ولا سياساتها، بل يعبّر عن موقف أخلاقي إنساني منسجم مع وجدان الشعب الأردني.
نرفض أي محاولة لاستغلال اسم العشائر أو المناسبات الاجتماعية لتحقيق مكاسب شخصية أو تمرير رسائل لا تعبّر عن الموقف الوطني العام.
إن هذا الموقف هو موقف أحرار الوطن، الذين يفرّقون بين واجب الضيافة، وواجب الكرامة، ويقفون حيث يجب أن يكون الموقف، دون إساءة، ودون تراجع، ودون خروج عن ثوابت الدولة.
رحم الله فقيدنا، ورحم شهداء الأمة العربية جميعًا، ونسأل الله أن يحفظ الأردن آمنًا قويًا، ثابتًا في مواقفه، بقيادته الهاشمية، وبوعي شعبه، وبعشائره التي لا تساوم على الوطن.
وليشهد التاريخ أننا كنا مع الوطن، ومع قيادته، ومع الحق، مهما كان الثمن.
صدر عن عشائر الضمور
المملكة الأردنية الهاشمية.
بقلم: سمير البرغوثي
تعيش المنطقة واحدة من أكثر لحظاتها توترًا منذ سنوات، في ظل تصاعد غير مسبوق في الخطاب السياسي والعسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وتكاثر المؤشرات التي توحي بأن الشرق الأوسط يقف مجددًا على حافة مواجهة كبرى، لا يريدها أحد علنًا، لكن الجميع يستعد لأسوأ احتمالاتها.
من واشنطن، تعود لغة “الردع بالقوة” إلى الواجهة، مع تحركات عسكرية محسوبة وتصريحات حادة تعكس رغبة أميركية في إبقاء إيران تحت الضغط، من دون الانزلاق – حتى الآن – إلى حرب مفتوحة. أما طهران، فتمارس سياسة النفس الطويل، رافعةً منسوب التهديد اللفظي، ومؤكدة في الوقت ذاته أن أي ضربة ستُقابل بردّ “مؤلم ومباشر”.
ضربة محتملة… لكن بشروط
الحديث عن ضربة عسكرية أميركية ضد إيران ليس جديدًا، لكنه اليوم أكثر جدية من ذي قبل. غير أن المؤشرات المتاحة تفيد بأن أي عمل عسكري – إن وقع – سيكون محدودًا ودقيقًا، يستهدف توجيه رسالة ردع لا إشعال حرب شاملة. فالولايات المتحدة تدرك أن ضربة واسعة قد تفتح أبواب جحيم إقليمي يصعب التحكم بمآلاته، سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا.
في المقابل، لا تبدو إيران في وارد تلقي الضربة بصمت. لكنها أيضًا لا ترغب في حرب مباشرة مع واشنطن. لذلك، يُرجّح أن يكون ردّها متعدد المسارات: عسكريًا، عبر استهداف مصالح أميركية في المنطقة؛ وأمنيًا، عبر حلفائها الإقليميين؛ واقتصاديًا، عبر التلويح بأوراق حساسة مثل أمن الملاحة في مضيق هرمز.
إسرائيل ودول الخليج في دائرة القلق
يبقى السؤال الأكثر حساسية: هل ستتجه الصواريخ الإيرانية نحو إسرائيل أو دول عربية، ولا سيما الخليجية منها؟
السيناريو الأكثر ترجيحًا يشير إلى أن إسرائيل قد تكون في دائرة الاستهداف غير المباشر أو المحدود، خصوصًا إذا اعتبرت طهران أن تل أبيب شريك فعلي في أي هجوم عليها. أما استهداف دول الخليج بشكل مباشر، فهو خيار بالغ الخطورة بالنسبة لإيران، لما يحمله من تداعيات سياسية واقتصادية قد تعزلها إقليميًا وتستدعي ردًا دوليًا واسعًا.
الأرجح أن تحاول طهران إبقاء الصراع ضمن حدود “الرسائل القاسية” دون كسر السقوف الكبرى، مع استخدام الوكلاء الإقليميين كأداة ضغط أولى قبل أي مواجهة مباشرة.
ترامب… بين استعراض القوة وحدود الواقع
أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فغالبًا ما يُقدَّم في الخطاب السياسي بوصفه زعيمًا تحركه النزعة الاستعراضية واللغة الفوقية. لكن قراءة أعمق لسلوكه تشير إلى مزيج معقّد من الرغبة في الظهور بمظهر القوي، والخشية من التورط في حرب جديدة تُحسب عليه داخليًا.
ترامب ليس “فرعون العصر”، لكنه سياسي يدرك أن القوة بلا حساب قد تتحول إلى عبء، وأن الشرق الأوسط ليس ساحة استعراض خالية من الكلفة.
وبعد
نحن أمام لحظة اختبار دقيقة:
إما أن تنجح حسابات الردع المتبادل في منع الانفجار،
أو أن تقود شرارة صغيرة إلى مواجهة تتدحرج خارج السيطرة.
حتى الآن، يبدو أن الجميع يمشي على حافة الهاوية… وهو ينظر إلى الأسفل جيدًا.
بقلم: سمير البرغوثي
لم يعد طريق بكين إلى تايوان مغلقًا،
ولا يبدو أن ثمة ما يمنع موسكو – نظريًا – من خطف زيلينسكي من قلب كييف،
ولا توجد اليوم ضمانات حقيقية أو حصانات راسخة لأي قيادة إيرانية أو غير إيرانية.
نحن نعيش لحظة تاريخية فارقة، لحظة انهيار منظومة السيادة الدولية، وسقوط آخر الأقنعة عن نظام عالمي لم يعد يحكمه القانون، بل ميزان القوة، ولا تُدار فيه العلاقات بين الدول وفق المواثيق، بل وفق منطق الكاوبوي: من يملك السلاح يفرض الحقيقة.
سقوط فكرة الدولة المحصّنة
ما جرى خلال السنوات الأخيرة، وتسارع بشكل فاضح في حرب غزة، لم يعد يُخفي حقيقة واحدة:
لا سيادة مطلقة بعد اليوم، ولا حصانة دائمة لأي زعيم، ولا خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها.
اغتيالات خارج الحدود، ضرب سفارات، استهداف قادة سياسيين وعسكريين، تدمير بنى دول كاملة، وكل ذلك يتم تحت سمع وبصر العالم، بل وبمباركته أحيانًا، طالما الفاعل هو الولايات المتحدة أو “إسرائيل”.
لقد سقطت فكرة “الدولة المحمية بالقانون الدولي”، واستُبدلت بفكرة “الدولة المسموح بضربها”.
أمريكا: من شرطي العالم إلى زعيم العصابة
لم تعد الولايات المتحدة شرطيًا دوليًا – كما كانت تدّعي – بل زعيم عصابة كونية:
تعاقب من تشاء
تفرض العقوبات خارج أي تفويض
تحمي حلفاءها مهما ارتكبوا
وتُسقط القوانين عندما تعيق مصالحها
أما “إسرائيل”، فهي الذراع المتقدمة لهذه البلطجة، النموذج الأكثر وقاحة في كسر كل القواعد: احتلال، إبادة، حصار، تجويع، ثم مطالبة العالم بالصمت… أو المشاركة.
حين يصبح الخطف والاغتيال سياسة مشروعة
إذا كان اغتيال القادة والعلماء، وقصف المقار السيادية، وانتهاك أجواء الدول، يتم بلا مساءلة،
فما الذي يمنع:
خطف رئيس دولة؟
تغيير أنظمة بالقوة المباشرة؟
تقسيم دول تحت ذريعة “الأمن”؟
الجواب الواضح: لا شيء
طالما أن الفاعل محمي أمريكيًا، أو يعمل ضمن المظلّة الإسرائيلية–الغربية.
عالم يعود إلى شريعة الغاب
نحن لا نتجه إلى نظام عالمي جديد…
بل نرتد إلى شريعة الغاب بنسخة نووية.
الدول الصغيرة تُسحق،
الدول المتوسطة تُبتز،
والدول الكبرى تتحفّز لساعة الصدام الكبير.
ولهذا تحديدًا:
الصين تراقب تايوان بصبر استراتيجي
روسيا تتعامل مع أوكرانيا كنموذج اختبار
إيران تفهم أن القانون لن يحميها
ودول كثيرة تعيد حساباتها بعيدًا عن وهم “الضمانات الغربية”...وبعد
في زمن البلطجة الأمريكية–الإسرائيلية:
لا سيادة مضمونة
لا حصانة دائمة
لا قانون يُحترم
ولا خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها
العالم اليوم يُحكم بمنطق:
من لا يملك القوة… يُعامل كهدف.
أما الحديث عن “نظام دولي قائم على القيم”، فلم يعد سوى نكتة سوداء تُقال فوق أنقاض غزة، وخراب أوكرانيا، وقلق تايوان، وانتظار الآخرين لدورهم في الطابور.
إ
We use cookies to analyze website traffic and optimize your website experience. By accepting our use of cookies, your data will be aggregated with all other user data.